منتديات بداي الشلاحي
مرحبا بكـ في منتديات بداي الشلاحي...
هذه الرسالة تفيد بأنكـ زائر،،،

عزيزي الزائر : لتتمكن من الرد على المواضيع المطروحة أو مناقشة مايطرحه الشلاحي من أفكار
يتوجب عليك التسجيل أولاً

~/~الإدارة~/~


بدَّاي الشلاحي
 
الموقع  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  الدردشة  تويتر  قناة بدَّاي الشلاحي  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الحدث الذي غيّر مجرى التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بداي الشلاحي
Admin
avatar

عدد المساهمات : 986
تاريخ التسجيل : 18/08/2008

مُساهمةموضوع: الحدث الذي غيّر مجرى التاريخ   الأحد نوفمبر 07, 2010 12:59 am

الحدث الذي غيّر مجرى التاريخ


الثلاثاء 12-12-2006
من سقوط روما عاصمة الامبراطورية الرومانية إلى سقوط القسطنطينية وغرناطة آخر معاقل العرب في الأندلس وسقوط بغداد إلى الثورة الفرنسية والثورة الصناعية .

واختراع القنبلة النووية وغزو الفضاء وإعلان دولة اليهود في فلسطين ،وغير ذلك من أحداث ، أحداث غيرت مجرى التاريخ وشكلت منعطفاً هاما‏

ً في حياة الأمم والشعوب وإذا كان لسقوطنا العربي نصيبً كبير من كل هذه التساقطات وغيرها ، فلا غرابة أبداً فنحن الذين سدنا العالم يوماً من أطرافه إلى أطرافه وليس قليلاً أن نتداعى هكذا وليس حدثاً عادياً أن تسقط مدينة مثل بغداد طالما كانت تشع على الدنيا حضارة وإنسانية لن أطيل المقدمات لكي أصل إلى الحدث الذي جعلته عنواناً لمقالتي والذي قد تتساءلون ما هو ..؟! فالقصة تبدأ بحرف وتنتهي بملحمة والملحمة تحتاج إلى أبطال من نوع خاص يكتبون أبجديتها ، لكن عندما تبدأ القصة بنطحة - نعم نطحة - وتنتهي بملاحم لا نهاية لها وضجيج لا تسعه الرؤوس والأسماع ،إذاً هناك كلام آخر ، والكلام يفضي إلى الكلام والحدث هو نطحة رأس ، بطلها اسمه زيدان ..حدث أخذ ضجة كبرى تداولته الصحف والمجلات ونشرات الأخبار ووسائل الإعلام على اختلاف أنواعها من مرئية ومسموعة ومقروءة حتى صار أشبه بالأحداث التي غيّرت مجرى التاريخ نظراً لتلك العاصفة التي أثارها ..؟!‏

ولم أجد تفسيراً منطقياً حتى اللحظة لذلك الاهتمام المبالغ به الذي تخطى حدود الرياضة ليصبح حديث الناس والساعات ويدخل دهاليز السياسة حتى أنه أشعل أزمة دبلوماسية بين فرنسا وإيطاليا، أما الاهتمام العربي كان من نوع آخر ، فالعرب معتادون أن يصنعوا من ( الحبة قبة ) ومن ذرة التراب عاصفة هوجاء وهذا اختصاص عربي بحت .‏

وتحولت نطحة زيدان إلى حدث بارز في لحظات وإلى ملحمة بطلها عربي وغير عربي ..؟!‏

وأحدث ذلك سجالات حادة بين مؤيد ومعارض حتى داخل البيوت وعلى الشاشات ..؟!‏

ونسي العرب كل شيء وانشغلوا بذلك الشيء وكأن حياتنا فارغة تماماً من كل حدث من كل ألم من كل دمعة .‏

وفاق الاهتمام حدود التصور وتخطى الطبيعي إلى اللا طبيعي .ولكن لماذا هذه الضجة الكبرى ..؟!‏

وعلى حساب أمور أخرى ..؟!‏

وهبّ العرب هبة واحدة يستنكرون ما حدث لفارسهم الذي يقاتل باسم العروبة في عقر دار أوروبا وبكبرياء عربي خالص ، وكأن زيدان أعاد لنا عزتنا المهدورة وهيبتنا المفقودة بتلك النطحة وثأر لنا على الطريقة الجاهلية وغسل ذلنا وإخفاقنا الدائم وصار هو منقذنا ..؟!‏

نحن الذين نتقن العزف على أوتار العاطفة والعصبية القبلية بعيداً عن كل ما يقتضيه المنطق وربما نسينا أو تناسينا أنّ زمن العصبيات قد ولى وأن عهد الوقوف على الأطلال قد اندثر ، ونحاول دائماً أن نجمل صورتنا على حساب موتنا ، موت لا نريده أن يكون ولو بنطحة رأس من رجل ينتمي إلى العروبة ولا ينتمي ، حتى صار موضوع استفزازه لغزاً محيراً والكل يملؤه الغضب ويصرخون بملء الفم : لماذا تستفزون زيدان ؟! وكأنه خط أحمر ممنوع تجاوزه ؟! مع أننا عرباً ومسلمين نتعرض لشتى وأقسى أنواع الاستفزاز في كل زمان ومكان ونفضل الصمت غالباً ..؟!‏

ثم ليأتي الوصف من أعلى المستويات ، حيث ، حيث وصفوه بالبطل ؟ لكن ما مفهوم البطولة عند العرب ؟!‏

وهل أعاد زيدان بتلك النطحة غرناطة من أرض احتضنت حلمه وطارت عليها شهرته ؟!‏

أم أنه أعاد عروبة فلسطين ،ونحن لم نسمعه يوماً يدلي بأي تصريح مناهض للصهيونية ولمجازرها في فلسطين ، حين استطاع اليهود توظيف نجوم كرة قدم آخرين لمناهضة العرب واتخاذ مواقف عنصرية تجاههم ؟!‏

إذاً ما السر ؟! وهل أعجبنا ذلك الكبرياء العربي الخالص الذي تجسد في تلك النطحة ،وتجاهلنا تماماً أنه يقاتل من أجل فرنسا وأمجاد فرنسا فالتاريخ سوف يذكر فرنسا ولن يذكر زيدان العربي المسلم ؟!‏

ولم لا ؟! فرنسا فتحت له ذراعيها وهو القادم من بلد المليون شهيد .. فرنسا لا تعترف بمجازرها في الجزائر والتاريخ يسجل ، ونحن العرب نقول : زمن الاستعمار قد ولى ، ثم نعود ونتناقض مع أنفسنا عندما تقتضى الحاجة ؟! وحاجة البعض كانت ملحة لتعويض الفشل حتى ولو بنطحة رأس سببها الاستفزاز ، ومحورها المرأة ، والمرأة عند العرب شيء آخر ،فهي التي ترتبط بالكبرياء والشرف حتى تسببت في إشعال حرب استمرت أربعين سنة وعلى أنغام صرخات النساء جل معاركنا - مشاكلنا ؟!‏

والأنثى عندهم لا تكون أنثى إلا إذا تجردت من لباسها وأخلاقها ونحن باسم حضارة الجسد العمياء نتبعهم ويتباهى البعض بذلك ،لكن نبقي على قيمة المرأة وتأثيرها في شن الحروب على الطريقة الجاهلية العربية وعندما يعرف السبب يبطل العجب ، لكن تستمر الحكاية دون نهاية ونضطر أحياناً أن نلعن ذلك الكبرياء العربي الأحمق والذي يجعلنا إلى اليوم نتفق على ألا نتفق ، ونرفض القراءة المنطقية للأحداث ونتجاهل دائماً ولا نتذكر أن أوربا التي ينتمي إليها زيدان قد نسيت حروبها تماماً ووحدتها المصالح وأن حرب المئة عام بين فرنسا وانكلترا انتهت ولما تنته لكن المصالح أولاً .‏

وأن بلداً مثل سويسرا مزيج من عدة قوميات تفاعلت واتحدت وأن جدار برلين بين ألمانيا وألمانيا انهدم بفعل الإرادات ..واجتمعوا تحت كلمة واحدة اسمها اليورو ونحن لا نزال حائرين بين الدينار والدولار وعروبة زيدان ؟! ومقومات وحدتنا أكثر من عدد دولهم ؟! كيف نصل إلى القمة إذاً مادام اهتمامنا بنطحة زيدان ليلة التاسع من تموز يعادلها اهتمامنا بسقوط بغداد ليلة التاسع من نيسان ؟!‏


المصدر : الفرات يومية سياسية تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر - دير الزور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://badai.ahlamountada.com
 
الحدث الذي غيّر مجرى التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بداي الشلاحي :: المنتديات الرياضية-
انتقل الى: