منتديات بداي الشلاحي
مرحبا بكـ في منتديات بداي الشلاحي...
هذه الرسالة تفيد بأنكـ زائر،،،

عزيزي الزائر : لتتمكن من الرد على المواضيع المطروحة أو مناقشة مايطرحه الشلاحي من أفكار
يتوجب عليك التسجيل أولاً

~/~الإدارة~/~


بدَّاي الشلاحي
 
الموقع  الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  الدردشة  تويتر  قناة بدَّاي الشلاحي  دخولدخول  

شاطر | 
 

 إمتلك قلب إبنك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aymen.z
عـضـو جـديـد


عدد المساهمات : 195
تاريخ التسجيل : 09/09/2011

مُساهمةموضوع: إمتلك قلب إبنك   الجمعة سبتمبر 09, 2011 1:42 pm

إمتلك قلب إبنك
قم الآن وقل لطفلك: "إني أحبك يا بني".
قيادة القلوب:
لاشك أن كلماتنا من أكثر الأشياء التي تساعدنا على توصيل رسائل الحب إلى الأبناء (ففم الإنسان إما أن يجيء بكلمات تزرع في قلب السامع لها حديقة مليئة بأزهار العاطفة، وإما أن ينطق بكلمات جافة كأنها المعاول، فتهدم الجمال في أعماق الأبناء، لأنهم يرون تلك الكلمات الخشنة على شفاهنا، وكأنها خرائب موحشة مليئة بالخفافيش والغربان) [تربية الأبناء في الزمن الصعب، د.سبوك، ص(112)].
ونحن كآباء تعتبر كلماتنا لا تكتسب تأثيرها من ألفاظها بقدر ما تكتسب ذلك التأثير من عبير الحب التي تهب منها على قلوب أطفالنا.
فتأمل أيها الوالد وقع هذه الكلمات بداخل: "من فضلك، أشكرك، كيف أصبحت؟" إلى آخر هذه الجمل، فتأمل هل تقولها كأنها ألفاظ خاوية جافة تعوَّد عليها اللسان، أم أنك تلقيها عليه نابضة ينبوعها القلب، لتحدث المودة بينك وبينه.
نجد في بعض الأحيان أن بعضًا من الآباء من إذا سمعته يقول لابنه "من فضلك" أو "شكرًا لك" أحسست أنه يخاطب خطاب لا يعرفه (بل ربما أحسست أنه يخاطب جمادًا لخلو صوته من أي نبرة تدل على المودة، وهذا أمر يبعث على الأسف فإن هذه الكلمات لو استعملت، وكان فيها نفحة من الحب، لأفاضت على حياة أبنائنا السعادة، ولدفعتهم بالحب والرحمة إلى الانقياد لما نريد) [كيف تحل مشكلاتك ببساطة، دونالد نوون، ص(142-141)، بتصرف].
النصيحة التي تصل إلى القلب:
إن دور الأب مع ولده هو دور تربوي في المقام الأول، فيقوم الوالد بتقديم النصيحة لولده سواء لنهيه عن فعل سيء، أو لحثه على فعل حسن، ونصيحتنا للآباء تتمثل في عدم منح الأبناء النصائح في شكلها المجرد.
فاجعل أيها الوالد هذا الابن، يدرك أنك تمنحه معها بعضًا من راحتك وجهدك وطاقتك، وأنك سهرت البارحة إلى ساعة متأخرة من الليل لأجله هو فقط، وأنك أخرت بعض مشاغلك من أجله، وكذلك لابد أن يشعر بحرارة النصيحة وهو يستلمها منك، فيجب أن يشعر بها ندية رطبة بعرق ساعديك، ليعلم أنك تعبت وأنت تنتزع له نسخة من أعماق ما تحمله وتؤمن به.
إن تجارب الأمم، ومشاهدات الأحدث تثبت يومًا بعد يوم (أن البشر كبارًا وصغارًا هم كائنات عاطفية في المقام الأول، والجانب العقلاني فيم أضعف مما نظن، ولذا فإن معظم الناس توجههم عواطفهم في معظم شئونهم، ويتصرفون على مقتضى عقولهم ومسلماتهم الفكرية.
والأطفال على وجه الخصوص مشاعرهم كاملة وتجاربهم محدودة، ولهذا السبب فإن المسائل العاطفية تكون شديدة التأثير فيهم.
إن عالم الأطفال عالم غريب والتأثير فيه يتطلب أن نتمكن من الدخول إليه، فما هو الطريق الذي يوصلنا إليه، وما هو الباب الذي يمكننا أن نلج منه؟
ليس هناك سوى باب واحد هو باب اللطف والرحمة والعطف والحنان والبذل، من خلال الهدية والخدمة والملاطفة والبسمة والنظرة، فتطفح نفوس الأطفال بالسرور والرضا والسعادة والأمن، وفي تلك اللحظة يصبح الباب مفتوحًا للدخول إلى نفوسهم وعقولهم وزرع القيم والمبادئ والمفاهيم والأفكار فيها) [دليل التربية الأسرية، عبد الكريم بكار، ص(168)].
حال خير الأنام مع نصيحة الناس:
لقد كانت فلسفة النبي صلى الله عليه وسلم في التعامل مع أخطاء الصحابة أو إذا بلغه أن هناك من يفعل شيئًا سيئًا، كان لا يصرح بأسمائهم، ولكن يلمح فيستر عليهم ويحصل مقصوده من النصيحة.
وليس أدل على هذا قصة الثلاثة الذين أتوا إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسألوا عن عبادته فكأنهم تقالُّوها، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: وأنا أصوم فلا أفطر، وقال الآخر: وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام قالوا كذا وكذا) ثم قال: (ولكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) [متفق عليه].
ومن ثم يجب علينا أن ندرك إيمكانية وقوع أبنائنا في الزلل، فإذا حدث وأخطأوا فيجب أن نستر عليهم وأن نعالج الأخطاء بيننا وبينهم بحكمة، ولا نقوم بفضحهم ولا نتحدث عن أخطائهم في كل مناسبة، (فالمربي الحكيم يتغاضى أحيانًا عن الهفوة وهو كاره لها؛ لأنه يدرك أن استمرار التأديب عليها قد يُحدث رد فعل مضاد في نفس المتربي، ولكن إهمال التأديب ضار أيضًا، ومن هنا تظهر حكمة المربي وخبرته في معرفته الوقت الذي يجب فيه أن يتغاضى، والوقت الذي لابد فيه من التأديب، فالتغالضي شيء، والغفلة عن النقائص شيء آخر، فالأول قد يكون مطلوبًا بين الحين والحين، أم الثاني فعيب في التربية خطير) [منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، (2/47-48)، بتصرف].
حتى لا يتآكل الحب:
إن الكبار والصغر يشتركون في حاجتهم للفهم والمشاركة بدل الانتقاد والنصح عندما يخطئون التصرف، حتى يستفيدوا من تجاربهم في تطوير شخصياتهم، وبالتالي لابد من إعطاء وتوفير هذا الحق للطفل إذا أردنا تنشئته بطريقة متزنة.
فإعطاء الطفل حقه وقبول الحق منه ومشاركته (يغرس في نفسه شعورًا إيجابيًا نحو الحياة، ويتعلم أن الحياة أخذ وعطاء، ويتدرب على الخضوع للحق لكونه يرى أمامه قدوة صالحة، ويتعود العدل في قبول الحق ورضوخه له، فتتفتح طاقته لترسم طريقها في التعبير عن نفسه ومطالبته حقوقه، وعكس هذا يؤدي إلى كبتها وضمورها) [الانصات الانعكاسي، محمد ديماس، ص(31-33)].
فإذا أردت أخي الوالد، أن تكون لك سلطة مطلقة على أبنائك دون جرح مشاعرهم أو الحط من كرامتهم، فيمكنك أن تصيغ أوامرك في صورة مقترحات فتحدد لأبنائك ما يجب عليهم عمله، والوقت المحدد لذلك ثم تترك لهم حرية اختيار الوسائل للقيام بهذه الواجبات، فهذه الطريقة بجانب أنها تحافظ على مشاعرهم، تحقق أمرًا مهمًا هو الرفع من إحساسهم بالمسئولية، وفي ذات الوقت زيادة قدراتهم الإبداعية.
اجعله يعبر عن مشاعره:
(ينبغي ألَّا نجعل الطفل يستنكر مشاعره أو يرفضها حتى وإن كانت بسيطة؛ مثل شعوره بالحزن لفقده اللعبة أو القصة، ولا نستهين بمشاعره الداخلية، بل نشجعه على إظهارها؛ فمثلًا من الخطأ أن نقول للطفل: لا يمكن أن تكون متعبًا لأنك مستيقظ منذ فترة قصيرة، أو: لماذا تضربه، إنه يبدو لي طفل لطيف؟! أو: سوف يزول شعورك بالضيق بعد فترة.
فمهما كانت هذه النصائح صادقة، إلا أنها تنكر عليه مشاعره، فيحاول تبني مشاعرنا نحن، أي أننا ندفعه إلى عدم تصديق مشاعره الذاتية) [موسوعة التربية العملية للطفل، هداية أحمد الشاش، ص(368)].
وهذه الطريقة تساعد على إفصاح المتربي عمَّا في نفسه، لأنه يُقابل من المربِّي باحترام، فليس هناك مشاعر أو نوايا سيئة، وإنما نستطيع توجيه مثل هذه المشاعر والنوايا في الاتجاه الصحيح.
إن هذه الفرصة في التعبير عن المشاعر والأفكار تُشعر المتربي بإنسانيته، وهذا ينطبع بتأثير غاية في الإيجابية على بناء الفرد؛ حيث يخلِّصه من مشكلات الصراع الداخلية، ويجعل الفرد يستشعر أنه كتلة متكاملة من المشاعر والأفكار والاعتقادات والقيم، يجب أن يحرص على التوفيق بينها؛ لتظل دائمًا كتلته الداخلية دافعة له نحو أهدافه وطموحاته.
براعة محمد صلى الله عليه وسلم:
وإذا أردنا أن نُقدِّم نموذجًا من التراث الإسلامي ليبرهن على هذا الأسلوب الفذ في التربية؛ فلن نجد أبرع ولا أروع ولا أبلغ من النبي صلى الله عليه وسلم، فإليك عزيزي المربي هذه القصة العجيبة التي يرويها لنا أنس بن مالك رضي الله عنه؛ يقول: (والله لقد خدمته [أي النبي صلى الله عليه وسلم] تسع سنين، ما علمته قال لشيء صنعته؛ لِمَ فعلت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته؛ هلا فعلت كذا وكذا؟) [رواه مسلم].
وعنه رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، فأرسلني يومًا لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك؛ فقال: (يا أنيس، ذهبت حيث أمرتك؟))، قلت: نعم، أنا أذاهب يا رسول الله) [رواه مسلم].
ماذا بعد الكلام؟
ـ إذا أردت أن تعظ طفلك وتنصحه فلا تنسى الكلمات الجميلة التي تضفي على النصيحة رقة وحنانًا مثل: (يا بني، يا حبيبي).
ـ اجعل أولادك يعبرون عن مشاعرهم بحرية، فاستمع إلى شكواه، وأتح له الفرصة للتعبير عن رأيه بوضوح، واستشره في أموره التي تخصه.
المصادر:
·الانصات الانعكاسي، محمد ديماس.
·تربية الأبناء في الزمن الصعب، د.سبوك.
·دليل التربية الأسرية، عبد الكريم بكار.
·موسوعة التربية العملية للطفل، هداية أحمد الشاش.
·منهج التربية الإسلامية، محمد قطب.
·كيف تحل مشكلاتك ببساطة، دونالد نوون.

منقوووووول للإفادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
osama sami
عـضـو جـديـد


عدد المساهمات : 165
تاريخ التسجيل : 06/08/2011
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: إمتلك قلب إبنك   السبت يناير 14, 2012 8:26 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إمتلك قلب إبنك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بداي الشلاحي :: منتديات بداي الشلاحي :: المنتديات العامة-
انتقل الى: